For Zgharta

COVERING ZGHARTA ZAWIEH تشكل زغرتا الزاوية مما لديها من تراث فكري وحضاري جزءاً هاماً من حضارتنا.

أخبار

جورج يمّين على الموعد سنوياً

ضمن موعدها السنوي، أحيت “جمعية جورج يمّين الثقافية” في دير مار سركيس وباخوس اهدن احتفالها بتوجيه تحية للجيش اللبناني “الذي رسم حدود الوطن وردّ البياض لجروده والوقوف دقيقة صمت اجلالاً لروح شهداء الوطن”بحضورحشد من السياسيين ورجال الدين والجمعيات ونخبة من أهل الثقافة والفن والاعلام.

رئيسة الجمعية السيدة ماريا يمّين قالت “عمر لقاءاتنا من عمر رحيل جورج يمّين وهو سبعة عشر عاماً. وهذه السنة أهدى جورج موعده للأديبة سوزان البعيني فارتأينا تكريمَها عبر اطلاق ديوانِها الأوّل “أناشيد الحب والفرح”، وكالعادة الأغنية رفيقةُ الموعد دائماً، وجديدُ هذه الأمسية ولادةُ المنحوتة التذكارية لجمعية جورج يمّين الثقافية”.

من ثم أوضحت المهندسة هنود يمّين زعتر غاية المنحوتة التذكارية وفكرتها التي انطلقت من رسومات جورج يمّين “كان هدفي ان ابتكر عملاً يعكس هوية الجمعية وبالتالي روحية جورج، استعنت بطريقة الملئ والفراغ معتمدة على الظلّ والضوء لإحياء العمل واستعملت المادة الحديثة “الريزين” الأبيض من أجل ترجمة هذه الروحية فأتى العمل عرياناً من التكلّف كما يقول جورج يمّين “جايي الشعر عريان متل المَي أعزل ما عندو جيش اسمو البلاغة والنحو”.

كما توجّهت جمعيّة جورج يمّين بتحيّة تقدير للسيدة ريما سليمان فرنجية وأهدتها النسخة الأولى من المنحوتة التذكارية لكل إنجازاتها وأثرها الجميل في كل الميادين الثقافية، البيئية، الانسانية والاجتماعية “هي التي بنت مركزاً يعالج أطفال التوحّد. وهي التي كلّلت بيئتنا بأخضر الحياة. هي التي رفعت مهرجان اهدنيات الى العالمية”.

وقالت السيدة فرنجيه بتأثر شديد لحظة استلامها المنحوتة التذكارية، “هذا دمع الفرح وأتشرّف بكلامكم ومحبتكم” ثم عادت بالذاكرة “لقاء وحيد وسريع جمعني بجورج يمّين ولكن سلامه وابتسامته لا تغيب عن بالي، وفيما بعد حزنت لمعرفتي أننا خسرناه للأسف” وتابعت: “عرفت عنه الكثير من محبة زوجي سليمان له، الذي يعتبره حالة لا تتكرر فالرجل كان يكتب السياسة بلغة الشعر وشاعر يخط الرسومات” معتبرة أن العلاقة معه ما زالت مستمرّة اليوم عبر زوجته ماريا وولديه رامي وماهر وأخته ڤيرا.

رئيس البيت الزغرتاوي انطونيو يمّين قال “لَكَم يُسعدُ البيتَ الزغرتاوي أن يكونَ مشاركاً في حفلٍ ثقافي صارَ موعداً دائماً وكأنّهُ حلمٌ منتظرٌ في كل صيف …كانَ لجورج يمّين موعداً دائماً مع إهدن أحبّها أكثرَ من أي شيءٍ آخر .. كانت روحهُ وقلبهُ وقلمهُ وقمره الذي لا ينعس… واليوم في هذا الحفل نكرّمُ الأديبة والشاعرة سوزان البعيني وهي رائدةٌ في الأدب والشعر والثقافة .. نكرّمها في إصدارِها الأوّل ديوان ” أناشيدُ الحبِّ والفرح ” … سوزان البعيني التي تعرفُها المنابرُ الثقافية والمنتديات .. ويقصدُها المثقفونَ وروّادُ الحركاتِ الثقافيةِ والأدبيةِ للوقوفِ عند رأيها بالكثير من المواضيع .. سوزان البعيني شخصيةٌ ثقافيةٌ مرموقة .. راقيةُ الأحاسيس .. بليغةُ الحرف ..”

وألقت الأديبة المكرّمة سوزان البعيني كلمة وممّا جاء فيها “على “ورق الورد” كتبت، من أزهار الوزّال قطفت، فتبعثرت وريقاتي مرّات عدّة، وتناثرت زهيراتي! بيني وبين الكتابة صداقة عريقة: أناشيد حب وفرح وحياة! أمّا بيني وبين النشر، فخوف ورهبة! خفت أن أطبع كلماتي فتضيع منّي، وأصبح ملك الآخرين، وأقع تحت مجهر القرّاء ومزاجهم! كنت أجهل انّ ملء السعادة هو أن أصبح بكليتي ملك الآخرين! ان كلماتي لن تصبح أحلى، الّا على شفاه الآخرين…وشاء الله أن تأتي ماريا… فتهتم بنشر ما تيّسر على ان اتولّى انا مهمّة نشر الكثير الكثير ممّا تبقّى”
وتابعت البعيني”شكراً لكل هذه الزهور التي نثرتها أقلامكم الصادقة عليّ، الشكر لتلميذي وصديقي الشاعر جورج يمّين أن أكرّم في ذكراك فذلك قمّة الوفاء وذروة العطاء”

وتسلّمت الأديبة المكرّمة المنحوتة التذكارية لجمعية جورج يمّين الثقافية ودرعاً تكريمياً من “البيت الزغرتاوي”.

وأحيا الحفل الفنان الشاب فرج حنّا وفرقته وغنى باقة من الأغاني التي ردّدها معه الحضور، وجاءت اطلالته مفاجأة للسامعين والعارفين بالموسيقى، فقدّم رائعة محمد عبد الوهاب” ايمتى الزمان” بأداء مميّز عكس ثقافته وسعة معرفته، ومن جعبة زياد الرحباني غنّى “اللي كانو يعزّونا” فأظهر احساسه العالي، الى”شو دخلك فيي” و”الرأي العام” كلمات جورج يمّين والحان سامي حواط وأغنية “الجريدة” التي وضع لها لحناً أتى منسجماً مع نبض الكلمات التي تجسد سخرية الوجع وقدّمها بإحساس عالٍ عازفاً على آلة البزق فتفاعل معه الحاضرون.

وفي الختام، وقّعت البعيني ديوانها وأهدته للحاضرين.