أخبار

“قجّة سمعان” من قصة الى مطعم

أطلقت الآنسة باتريسيا بو رضى فكرة رائدة في زغرتا القديمة وهي إحياء فرن قديم كان أقفل مع موت جدّها، وحوّلته الى مطعم يقدّم الأطباق المحلية التي تخبز  على فرن الحطب.
الآنسة باتريسيا التي تربطها علاقة أخوة بالشاب سمعان نضيرة ابن الحي الذي تعرّض لمرض خطير وخطفه الموت بلمح البصر  نسّقت مع والدته جاكلين التي كرّست حياتها لمساعدة الأطفال، وكانت تسمية الفرن على اسمه، كما تمّ وضع “قجّة”من فخّار يساهم من يريد من روّاد المطعم فيها وخصصت اموالها للمساعدة الإنسانية. الفكرة لاقت رواجاً لما تتحلّى   به من نفحة انسانية.
ونشرت صفحة مطعم “قجّة سمعان على الفيس بوك قصة الفرن على النخو الآتي :” #قجّة_سمعان فرن قدّيم بحَي قديم بزغرتا القديمة.
 من زمان كانو بيت جدّي هنّي الخميري وهنّي الخير. هوني يوم حبّينا  نشعّل نار، نعمل عجين ونخبز. وحتّى تكمل القصّة طلبنا من ابن الحي، سمعان الملاك، يعطينا الخميري، ونعمل رغيف، ومنقوشة…
الفرن صار مطعم، ورجع يطعمي، وبقلبو قجّة، مصرياتا رح يدفّو بردان ويطعمو جوعان.
لاقونا نتقاسم رغيف و…تكبر القجّة”.
وليلة البارحة، المصادفة عيد مولد الشاب سمعان كسرت الآنسة بو رضى وجاكلين والدة سمعان بمباركة الأب جان مورا القجة وتمّ ارسال المال الى الخدمة الإنسانية.
ونشر ت صفحة المطعم الخبر  بالمحكية كالعادة: “بعيد ميلاد الملاك سمعان القريب من عيد ميلاد يسوع، عيد الدني، كسرنا القجّة بِ مطعم”قجّة سمعان”اللي حمل إسمو وبركتو وخميرتو.
“باتي” كسرتا، الأبونا مورا باركا، وإم سمعان صرّتا وللخدمة الإنسانية وَهبتا.
يا سمعان، مش بس عمرك ١٨ سنة، عمرك من عمر الزمان منطلب منّك تحطّ البركة بالقجّة الجديدة متل ما حطّيت الخميرة بمطعم “قجّة سمعان”  اللي إجو روّادو من قريب ومن بعيد ، حَبّو الفكرة ومن بَركتن وبركتَك وبركة الرب مستمرّين”
يذكر أنّ المطعم الذي تم افتتاحه في تشرين الأول 2017 نجح في استقطاب الزوار ونتمنّى له المزيد من النجاح… والمزيد من الأفكار والمبادرات في زغرتا التي نحب.
وخصّ المطران جوزف نفّاع هذا المشروع بكلام معبّر على وسائل التواصل الإجتماعي ناشراً رابط خبر كسر “قجّة سمعان” وكتب “فكرة ليست كباقي الأفكار، قلب كبير، مشركة في الرزق مع المحتاج. هناك، في ذلك المطعم، نأكل لنطعم غيرنا. في أحياء زغرتا القديمة، قرب كنيسة السيدة الأثرية. أفتخر أن تكون هذه الواحة في أبرشيتي”.