آدم الدويهي: أفتخر بتمثيل لبنان في بطولة العالم للرغبي

جريدة “النهار” الأسترالية تلتقي نجم الرغبي ليغ الصاعد آدم الدويهي

ألتقت “النهار” نجم لعبة الرغبي ليغ الصاعد في فريق سوث سيدني  اللاعب آدم بول الدويهي الذي أعرب عن اعتزازه بمنحه فرصة الدفاع عن ألوان منتخب لبنان في بطولة العالم للرغبي ليغ التي تقام في استراليا في اواخر هذا العام.  ويضم المنتخب اللبناني مجموعة من نجوم لعبة الرغبي في استراليا المخضرمين من أمثال روبي فرح (سوث سيدني) وتيم مناع (باراماتا) وميتشل موسى (وست تايغرز)، الى جانب اللاعبين الصاعدين مثل آدم الدويهي (سوث سيدني).
ويخوض لبنان مباراته الأولى ضد فرنسا في كانبرا في 29 تشرين الأول القادم،  وبمواجهة انكلترا في سيدني في الرابع من تشرين الثاني، واستراليا في 11 من الشهر ذاته. ويتوقع آدم ان يحقق المنتخب اللبناني نتائج جيدة تحت اشراف مدرب الرغبي ليغ المعروف آيفن كليري.

ويسعى آدم الدويهي الى الارتقاء الى الدرجة الأولى في المستقبل القريب مع فريق سوث سيدني العريق حيث يلعب حالياً في صفوف فريق الشبيبة دون العشرين سنة. ويجمع خبراء اللعبة على ان آدم يتمتع بمهارات عالية ولياقة بدنية وسرعة مما يبشر بمستقبل زاهر للشاب اللبناني الأصل الذي يفتخر بجذوره وجذور أهله واجداده.  ويبذل آدم قصارى جهده لتوفير النموذج الناجح ليس فقط في لعبة الرغبي ليغ، وانما في مختلف المجالات. واللافت في الحديث مع آدم انه يختزن الكثير من القيم اللبنانية التي اختبرها من خلال والديه واقربائه. كما يحمل في قلبه الكثير من النخوة والاندفاع الدويهي والمحبة للبنان ولأرض اجداده زغرتا، فضلاً عن الوفاء لأستراليا.

وفيما يلي اسئلة “النهار” وأجوبة النجم الصاعد آدم الدويهي:

س- ماذا يعني لك اختيارك لتمثيل لبنان ؟

ج- إنه لشرف عظيم أن تتاح لي فرصة تمثيل لبنان في كأس العالم هذا العام. وأنا أعلم كم أحب جدي وجدتي المجتمع اللبناني، للأسف لم أعرف جدي المرحوم محسن الدويهي. ولكنني أعلم أنه كان من الناشطين في الجالية الزغرتاوية خاصة واللبنانية عام وكان يحظى بمحبة واحترام الجميع.
س- كيف هي التحضيرات لبطولة العالم بإشراف المدرب آيفن كليري ومع النجمين روبي فرح وتيم مناع؟

ج- بصراحة اننا نخضع لتمارين وتدريبات مكثفة، بالأضافة الى حضور لقاءات ومحاضرات تهدف الى تمتين العلاقة والتنسيق بين لاعبي الفريق. وهنا أنوه بالدور العظيم الذي يلعبه روبي فرح وتيم مناع  في اعطاء النصائح لنا كلاعبين صاعدين نظرا لما يتمتعان به من خبرة ومهارات. وروبي فرح تحديدا يمنحني ما يكفي من الوقت حيث يشرح لي عن كيفية التحكم بمجريات اللعب دفاعا وهجوما وتمريرا، وهذا ما يفيدني كثيرا.

 

س- هل تعتقد انه لدى المنتخب اللبناني القدرات التي تساعده على تحقيق نتائج جيدة في بطولة العالم؟

ج- أعتقد ان تشكيلة المنتخب الحالية هي من أفضل التشكيلات اذ تتضمن العديد من لاعبي الدرجة الأولى ولاعبي الأحتياط. وهذا الأمر يدفعنا الى التفاؤل بتحقيق نتائج جيدة، ويدعو هذا الوضع الجمهور اللبناني الى الحماس وتشجيع المنتخب في جميع مبارياته التي يخوضها ولا سيما في سيدني.

 

س- كيف بدأت حياتك الرياضية ومن هو اللاعب المفضل الذي كان مثالك الأعلى؟

ج- لقد بدأت اللعب مع فرق منطقة بلماين تايغرز للناشئين  حيث لعبت في البداية مع فريق ستراثفيلد رايدرز ومن ثم مع فريق دانداس شامروكس. وكان من حسن حظي ان العب في دورات “هارولد ماتس” وأس جي بول”. اما بالنسبة الى لاعبي المفضل فقد تطلعت الى نجم الوسط جوناثن ثورستن كنموذج مثالي، وبما أنني كنت من مشجعي فريق وست تايغرز فقد كان روبي فرح كذلك النموذج الآخر والمثال الذي يحتذى به.

 

س- ما هو طموحك كلاعب وكشاب يسعى الى النجاح في مختلف مجالات الحياة؟

أرغب بأن أصبح ذلك اللاعب القدير الذي يبذل كل جهد ممكن في سبيل فريقه، والذي يرتاح الجميع الى اللعب بجانبه ويرغبون بذلك. اما خارج الملعب فأنني أطمح ان أسير على خطى والدي وان أكون مثله في مختلف المجالات.

ما كان دور أهلك في تشجعيك على ممارسة الرياضة، ولماذا لم تختر رياضات اخرى؟

ج-  لقد وفر لي أهلي كل الدعم في كافة الألعاب الرياضية التي مارستها. ولم يكن من السهل ان اختار لعبة الرغبي ليغ المعروفة بقساوتها، لكن الجميع يحبون الرغبي ليغ. ووالداي يحترمان قراراتي على الدوام، وعلى الرغم من انهما من مناصري سان جورج ايلاوارا، وجدت والدتي قدرة التحمل على  شراء قميص سوث سيدني بعدما انتقلت من التايغرز الى سوث.

س- ما هي نصيحتك الى الشباب اللبناني في استراليا؟

ج- مهما واجه الشاب من صعوبات عليه ان لا يستسلم ولا ان يدع الشك يتحكم بخياراته، وخاصة انه في تقاليدنا اللبنانية ومجتمعنا هنالك العديد من الأشخاص المحترمين من الكبار في العمر والخبرة الذين يكونون دوماً على استعداد للمساعدة وتوفير الإرشادات القيمة.

 

س- هل زرت لبنان وما كان رأيك بوطن اجدادك؟

ج- زرت لبنان مرتين وأحببت كل دقيقة قضيتها هناك. فالتراث رائع والتقاليد تدعو الى الأعتزاز. وكانت زيارتي عام 2015 لها نكهة خاصة لأنني ذهبت مع عدد من اعضاء الأسرة لأحياء ذكرى جدتي المرحومة بهيجة الدويهي. كانت لحظات مؤثرة جعلتني أشعر بمتانة قربي من جدتي وصلتي الروحية بها.

 

س- هل تشارك بنشاطات الجالية التي تطلع الى شباب واعد مثلك؟

ج- أحضر القداديس في الكنائس اللبنانية كل يوم أحد وأشارك أيضاً بحضور العديد من المناسبات اللبنانية المليئة بالفرح والحيوية.

 

س- كلمة ختامية لهذه المقابلة من آدم الدويهي؟

ج- بما يخص الرغبي ليغ انني آمل ان ألعب في الدرجة الأولى في المستقبل القريب وان أكون لاعبا محترفا في بطولة الرغبي ليغ الأسترالي. لكن الأهم من ذلك هو ان اكون محترماً ومحبوباً، وان اقوم بتأسيس عائلة.